النووي
725
روضة الطالبين
فرع قال لرجل : بع عبدك لفلان بكذا وعلي ألف ، فباعه ، لم يستحق على القائل شيئا على الصحيح ، وهو قول الجمهور . قال القاضي أبو الطيب ، وقال الداركي : يحتمل أن يستحق الألف كالتماس الطلاق والعتق . ولو قال : بعه عندك بألف في مالي ، لم يستحق على القائل شيئا . الرابعة : أبو الزوجة في اختلاعها كالأجنبي ، فإن اختلع بمال نفسه ، فذاك ، صغيرة كانت أو بالغة ، وإن اختلع بمالها وصرح بالنيابة أو الولاية ، لم يقع الطلاق كما لو بان كذب مدعي الوكالة في الاختلاع . وإن اختلع بمالها مصرحا بالاستقلال ، فهو كالاختلاع بمغصوب ، فيقع الطلاق بمهر المثل على الأظهر ، وببدل المسمى في قول . ولو اختلع بعبد أو غيره ، وذكر أنه من مالها ولم يتعرض لنيابة ولا استقلال ، وقع الطلاق رجعيا كمخالعة السفيهة ، صغيرة كانت الزوجة أم كبيرة ، بكرا أم ثيبا . وكذا لو قال للأجنبي : خالعها على عبدها هذا ، أو صداقها ، وذكرا في تشبيهه بالسفيهة أنه أهل للقبول ، لكنه محجور عليه في مالها ، ولكن هذا ينتقض بالمغصوب ، ولهذا خرج القاضي حسين هنا وجها أنه يقع الطلاق بائنا ، ويعود القولان في قدر المال الواجب . والمذهب الفرق ، لأن الأجنبي متبرع بما يبذله لا يحصل له فائدة إذا أضاف إلى مالها ، فقد صرح بترك التبرع بخلاف اختلاعها نفسها بمغصوب . وبنى البغوي على هذا الفرق ، أنه لو قال الأجنبي : طلقها على هذ المغصوب ، أو على هذا الخمر ، أو على عبد زيد هذا ، فطلق ، وقع رجعيا ولا مال ، بخلاف ما إذا التمست المرأة هكذا . ولو اختلع الأب أو الأجنبي بعبدها ولم يذكر أنه من مالها ، فإن لم يعلم الزوج كونه عبدها ، فكالمغصوب ، فيقع بمهر المثل على الأظهر ، وإن علم ، فالأصح أنه كالذي لم يعلم . وقيل : المعلوم كالمذكور فيقع رجعيا ، هذا كله إذا اختلع الأب بغير صداقها ، فإن اختلع به أو على أن الزوج برئ من صداقها ، أو قال : طلقها وأنت برئ من صداقها أو على أنك برئ من صداقها ، فالمنصوص أن يقع الطلاق رجعيا ، ولا يبرأ عن صداقها ، ولا